الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

89

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 89 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 101 ] وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً ( 101 ) الجواب / 1 - عن زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، أنهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في صلاة السّفر ، كيف هي ، وكم هي ؟ فقال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ فصار التقصير في السّفر واجبا كوجوب التمام في الحضر » . قالا : قلنا : إنّما قال اللّه عزّ وجلّ : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر ؟ فقال عليه السّلام : « أوليس قد قال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما « 1 » ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض ، لأن اللّه عزّ وجلّ ذكره في كتابه وصنعه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكذلك التقصير في السّفر شيء صنعه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذكره اللّه تعالى في كتابه » . قالا : فقلنا له : فمن صلّى في السّفر أربعا ، أيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قد قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعا ، أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يكن يعلمها ، فلا إعادة عليه ، والصلوات كلّها في السفر الفريضة ركعتان كلّ صلاة ، إلّا المغرب فإنّها ثلاث ، ليس فيها تقصير ، تركها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في السّفر والحضر ثلاث ركعات » « 2 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فرض اللّه على المقيم خمس صلوات ، وفرض على المسافر ركعتين تمام ، وفرض على الخائف ركعة ، وهو قول اللّه : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ

--> ( 1 ) البقرة : 158 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 278 ، ح 1266 .